مُغسل موتى كورونا في الأقصر: الوباء «فنكوش» وقريبًا سينتهي

٣ اشهر مضت ٦٤
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

السبت 04/يوليه/2020 - 11:24 ص

مُغسل موتى كورونا

مُغسل موتى كورونا

«الفنكوش» هكذا لقب علي عبود أول مُغسل لضحايا فيروس كورونا المستجد – كوفيد 19 في محافظة الأقصر، والذي غسل حتى الآن العشرات من ضحايا الفيروس الغامض، والذي أعلن مؤخرًا إنه من واقع متابعته للحالات المصابة، ووفيات الفيروس بالمستشفيات إن معدل الإصابة انخفض بشكل كبير، وكذلك أعداد الوفيات.

يقول علي عبود أول مُغسل لضحايا فيروس كورونا في الأقصر، إن: "منذ بداية الجائحة العالمية كنت استشعر وجود حالة من الخوف والقلق لدى الأهالي، فالجميع خائف ومترقب، فرائحة الموت تقترب ولا ندري ماذا نفعل، مع عدو لا يرانا، غامض ومجهول، نسمع عنه ما يثير الذعر في النفوس ولا ندري حقيقة ما يتم تداوله عنه".

ويضيف خلال حديثه لـ" الدستور" أن "الوباء زحف إلى الأقصر وجلب معه إلى النفوس مزيدًا من الخوف، وكأنه مشهد سينمائي مُحزن، وبعدما قتل الفيروس عدد من الأهالي ظهرت أزمة جديدة، فالجميع يخشى الاقتراب من جثث الموتى، خوفًا على أنفسهم من إصابتهم بالعدوى، وما زاد الآمر سوءًا ما حدث خلال تشييع جثمان الدكتورة سونيا عبد العظيم ورفض أهالي قريتها دفن جثتها، خوفًا من يكون جثمانها مصدرًا للعدوى بالفيروس، ولعل هذا ما دفعني إلى الإعلان لتولي مهام تغسيل وتكفين ودفن موتى كورونا في الأقصر".

وتابع حديثه: في بادئ الأمر تلقيت بعض التدريبات على تغسيل الموتى والإجراءات الوقائية المتبعة، إلا إنني سرعان ما أدركت أن هناك أمرًا غريبًا يدور حول هذا الفيروس، فبدأت بالتخلي عن البدلة الوقائية وارتداء الكمامة خلال عملية التكفين، وبعد فترة أخرى أصبح هناك مجموعة من المتطوعين أطلقنا على أنفسنا أسم فريق"إكرام موتى كورونا" يتنوع بين الرجال والنساء والمسلمين والأقباط، ونجحنا في تكفين 200 شخص حتى الآن.

وأشار إلى، أنه رصد أن احتمالية نقل الفيروس من خلال الموتى هو صفر %، والدليل على ذلك هو عدم إصابته أو إصابة أحدًا من فريقه، والذين يقومون بتغسيل وتكفين ضحايا كورونا، وذلك بخلاف ما أشيع في بداية ظهور الفيروس بإن الموتى قد يعتبرون مصدرًا لنقل العدوى الفيروس، وهذا ما جعله يستخدم مصطلح « الفنكوش» بدلًا من مصطلح فيروس كورونا.

وأضاف أن من أصعب المواقف الإنسانية التي واجهها خلال تغسيل موتى كورونا، هو وفاة رَب أسرة، وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة سقط على الأرض، ورفضت زوجته وأولاده رفع جثمانه خشية إصابتهم، ليتركوه حتى آتى ليقوم بتغسيله وتكفينه، وموقف آخر حدث حينما رفض شاب أن يقوم بحمل جثمان والده لنقله إلى مثواه الأخير خوفًا من العدوى.

وأكد أنه لاحظ انخفاضا حادًا في أعداد ضحايا الفيروس فأعداد الموتى باتت لا تتخطى 5 متوفيين خلال هذه الفترة، بينما كانت في الفترة ما بين منتصف شهر مايو حتى منتصف يونيو قد تصل إلى 30 حالة وفاة يوميًا.

  1. الاخبار
  2. اخبار مصر